مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

361

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عدم إسقاط شيء ؛ لأنّ الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدّد فيه حقّ المطالبة ، والفرض عدم تعلّق الإسقاط به ، فلها المطالبة متى شاءت « 1 » . هذا ، ولكن احتمل المحقّق النجفي سقوطه به ؛ اكتفاءً بوجود سببه ، ولفحوى ما دلّ على سقوطه بالصلح « 2 » ؛ ضرورة أنّه مع فرض عدم قابلية سقوطه لعدم حصوله لابدّ أن لا يصحّ الصلح أيضاً ، والفرض صحّته ، فيدلّ ذلك على صحّة سقوطه بالإسقاط ، ومن ذلك حقّ الدعوى الذي لا خلاف في مشروعيّة الصلح لإسقاطه ، وهو أقرب شيء إلى حقّ المطالبة لها في المقام . نعم ، لا يسقط بالسكوت عنه مدّة قطعاً كما هو صريح النصّ والفتوى ، وإنّما الكلام في سقوطه بالإسقاط الحاصل بقولها : ( أسقطته من أصله ) ، ونحوه « 3 » . ويمكن ابتناء المسألة على كون ذلك حقّاً أو حكماً للإيلاء ، فلا يكون قابلًا للإسقاط . نعم ، يمكن للمرأة السكوت والرضا بالزوجية وعدم المطالبة بإجبار الحاكم له ، وهذا يرتبط بما يستفاد من ظاهر الروايات ، ولا يبعد أن يكون المستفاد من الآية « 4 » ورواية بريد « 5 » ) المتقدّمة الثاني . د - كفّارة الفيء : لا إشكال في تعلّق الكفّارة بالوطء متعمّداً وعن اختيار إذا كان خلال الأربعة أشهر ، أي مدّة التربّص ؛ لتحقّق موضوعه وهو الحنث ، فتجب به الكفّارة ، وقد ادّعي عليه الإجماع . قال المحقّق الحلّي : « إذا وطأ في مدّة التربّص لزمته الكفّارة إجماعاً » « 6 » . ويدلّ عليه - مضافاً إلى عمومات تعلّق الكفّارة بحنث مطلق اليمين كقوله تعالى : « وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ

--> ( 1 ) المسالك 10 : 144 . كشف اللثام 8 : 279 - 280 ( 2 ) الوسائل 21 : 344 ، ب 6 من القسم والنشوز ، ح 1 ( 3 ) جواهر الكلام 33 : 317 ( 4 ) البقرة : 226 ( 5 ) الوسائل 22 : 342 ، ب 2 من الإيلاء ، ح 1 ( 6 ) الشرائع 3 : 87